السيد محسن الخرازي
381
خلاصة عمدة الأصول
ودعوى : أنّ حديث قلع أسباب الضّرر تشريعا يبطله كثرة الأحكام الضررية وكون أصول أحكامه وأساس دينه أحكاما ضررية على العباد في عاجلهم في نظر العقلاء ومعه كيف يدعى أنّه لا حكم ضررى في الاسلام وأنّه قلع أسباب الضّرر بعدم تشريع حكم ضررى . مندفعة : بأنّ حديث لا ضرر منصرف عما يكون واردا مورد الضّرر كالجهاد والزكاة والحج والخمس وإنّما النظر فيه إلى الأحكام التي ليست كذلك وإنّما تؤدّى إلى الضّرر باطلاقها أو عمومها هذا مضافا إلى أمكان منع الضّرر في الأحكام المذكورة حتى عند العقلاء بعد مقابلتها بالفوائد الجسيمة الدنيوية ألا ترى أنّ فوائد الحج كاجتماع المسلمين في محل واحد واشرافهم على أحوالهم وتنظيم برنامج لاحياء حقوقهم وحفظ استقلالهم وتقوية بنية دفاعهم في قبال الأعداء من الأمور الواضحة وهكذا الأمر في فوائد بذل الخمس والزكاة للمجتمع الاسلامي فإنّ بذلهما يوجب تحصيل الأمنية والاستقلال والقدرة والتمكن من أن يعيشوا سالمين من دون تعارض بين الطبقات وغير ذلك من الفوائد . وبما ذكر يحفظ ظهور الكلام في عدم التقدير وفي أنّ المنفى هو نفس الضّرر لا الحكم الضررى ولا الفعل الضررى أو المضرّ لأنّهما غير عنوان نفس الضّرر ولا يلزم منه المجاز في كلمة الضّرر بإرادة الحكم الضررى ولا حاجة إلى جعل النفي نفى الادعائى بل ظهور كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في أنّه صادر بما هو مشرع ومقنن يكفى للدلالة على أنّ النفي تشريعي ومربوط بأحكامه فيكون النفي حقيقيا ويدل نفى حقيقة المسبب بدلالة الاقتضاء على نفى أسبابه الشرعية من الأحكام التكليفية والوضعية والوجودية والعدمية .